Twofeeq abbad





Knowing Allah


أبو تمام
24 مارس 2008 
-أبو تمـام

(188-231هـ)



حبيب بن أوس الطائي ولد في قرية جاسم قرب دمشق عام 188هـ على أرجح الأقوال.(قيل: عام 172هـ، وقيل: 182هـ، وقيل: 192هـ).

وقد اختلف مؤرخو الأدب في أصله، فقيل: إن والده نصراني أو رومي اسمه تدوس (أو تيودوس). وأنه قد اتصل بأسرة عتيبة بن عبد الكريم الطائي في حمص وانتسب إليها بالولاء، وحرف اسم والده إلى أوس.

والراجح أنه عربي أصيل من قبيلة طيء، وفي شعره فخر كثير بقبيلة طيء ومدح لعدد كبير من زعمائها.

وقد لقب بأبي تمام إما لما فيه من تمتمة يسيره في النطق، وإما لأن له ابناً يسمى تماماً.

وقد انتقل منذ صباه إلى دمشق وعمل في الحياكة، ثم انتقل إلى مصر عام 208هـ وكان يسقى الماء في جامع عمرو بن العاص رضي الله عنه، ويستمع إلى حلقات العلم في المسجد.

وقد نبغ في الشعر مبكراً، فكان ذلك مدعاة لأن يكثر من التنقل والأسفار لمدح الخلفاء والأمراء والقادة، وكان كثير الطموح شديد الإِعجاب بنفسه، فغادر مصر إلى دمشق عام 214، ومدح الخليفة المأمون عندما مر بها.

ولكن نجمه أخذ يعلو في عهد الخليفة المعتصم، إذ أصبح أكبر شعرائه، وقد استدعاه إلى بغداد، ثم انتقل معه إلى سامراء. واتصل كذلك بعبد الله بن طاهر في خراسان، ومدح القادة الكبار في الدولة العباسية كأبي دلف العجلي، وأبي سعيد محمد بن يوسف الثغري، والحسن بن وهب. وشارك المعتصم في غزوة عمورية الشهيرة عام223 هـ، وقال فيها ملحمته الخالدة:

في حَدِّه الحدُّ بين الجدِّ واللعبِ

السيف أَصدق أنباءً من الكتب


وفي آخر أيامه تولى بريد الموصل، وتوفي بها عام 231هـ.

وقد كان واسع الثقافة سريع البديهة، وقد ذكرت كتب الأدب قصة تدل على سرعة بديهته، فقد مدح أحمد بن الخليفة المعتصم بقصيدة مطلعها:

تَقْضي ذِمـامَ الأرْبُع الأَدْارَسِ

ما في وقوفك ساعة من بَاسِ


فلما وصل إلى قوله:

في حلم أَحْنَفَ في ذَكاءِ إِيَاسِ

إقدامُ عمرو في سماحة حاتمٍ


اعترض عليه أبو يوسف الكندي الفيلسوف، وقال: الأمير فوق من وصفت، وما زدت على أن شبهته بأجلاف العرب، فأطرق أبو تمام قليلاً، ثم قال على البديهة:

مثلاً شَرُودًا في النـدى والبَاس

لا تنكروا ضربي له من دونه

مثلاً من المشــكاة والنِّبْرَاس

فالله قـد ضرب الأقل لنوره


ولما أخذت القصيدة منه لم يجدوا فيها هذين البيتين، فعجبوا، فقال الكندي: هذا الرجل لن يعيش كثيراً، لأن فكره يأكل جسمه كما يأكل السيف المهند غمده.

محمد توفيق عباد · شوهد 2172 مرة · 26 تعليق
خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي
24 مارس 2008 
قال عبد الملك بن عمير: بينا نحن جلوس في المسجد الأعظم بالكوفة إذا أتانا آت فقال: هذا الحجاج بن يوسف، قد قدم أميراً على العراق فاشرأب نحوه الناس، وأفرجوا له إفراجة عن صحن المسجد، فإذا نحن به يتبهنس في مشيته، عليه عمامة خز حمراء، منتكباً قوساً عربية، يؤم المنبر، فما زلت أرمقه ببصري حتى صعد المنبر، فجلس عليه، وما يحدر اللثام عن وجهه، وأهل الكوفة حينئذ لهم حال حسنة، وهيئة جميلة، وعز ومتعة، يدخل الرجل منهم المسجد ومعه عشرة أو عشرون من مواليه، عليهم الخزور والفوهية، وفي المسجد رجل يقال له: عمير بن ضابئ البرجمي، فقال: لمحمد بن عمر التميمي، هل لك أن أحصبه؟ قال: لا حتى أسمع كلامه، فقال: لعن الله بني أمية! يستعملون علينا مثل هذا، ولقد ضيع العراق حين يكون مثل هذا أميراً عليه، والله لو كان هذا كله كلاماً ما كان شيئاً، والحجاج ينظر يمنة ويسرة، حتى غص المسجد بأهله، فقال: يا أهل العراق! إني لا أعرف قدر اجتماعكم إلا اجتمعتم، قال رجل: نعم- أصلحك الله- فسكت هنيهة لا يتكلم، فقالوا: ما يمنعه من الكلام إلا العي والحصر، فقام فحدر لثامه، وقال: يا أهل العراق! أنا الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود.

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني
أما و الله فإني لأحمل الشر بثقله و أحذوه بنعله و أجزيه بمثله، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى. ثم قال: والله يا أهل العراق، إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عوداً عوداً، فوجدني أمرّها عوداً، وأشدها مكساً، فوجهني إليكم، ورماكم بي. يا أهل العراق، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق، إنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مناخ الضلال، وسننتم سنن العي، وأيم الله لألحونكم لحو العود، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أحلق إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت، إياي وهذه الزرافات، وقال وما يقول، وكان وما يكون، وما أنتم وذاك؟. يا أهل العراق! إنما أنتم أهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرتم بأنعم الله، فأتاها وعيد القرى من ربها، فاستوسقوا واعتدلوا، ولا تميلوا، واسمعوا وأطيعوا، وشايعوا وبايعوا، واعلموا أنه ليس مني الإكثار والإبذار والأهذار، ولا مع ذلك النفار والفرار، إنما هو انتضاء هذا السيف، ثم لا يغمد في الشتاء والصيف، حتى يذل الله لأمير المؤمنين صعبكم، ويقيم له أودكم، وصغركم، ثم إني وجدت الصدق من البر، ووجدت البر في الجنة، ووجدت الكذب من الفجور، ووجدت الفجور في النار، وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وإشخاصكم لمجاهدة عدوكم وعدو أمير المؤمنين، وقد أمرت لكم بذلك، وأجلتكم ثلاثة أيام، وأعطيت الله عهداً يؤاخذني به، ويستوفيه مني، لئن تخلف منكم بعد قبض عطائه أحد لأضربن عنقه. ولينهبن ماله. ثم التفت إلى أهل الشام فقال: يا أهل الشام! أنتم البطانة والعشيرة، والله لريحكم أطيب من ريح المسك الأزفر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء" والتفت إلى أهل العراق فقال: لريحكم أنتن من ريح الأبخر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار". اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام: فقال القارئ: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالعراق من المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله، فسكتوا فقال الحجاج من فوق المنبر: "أسكت يا غلام"، فسكت، فقال:" يا أهل الشقاق، ويا أهل النفاق ومساوئ الأخلاق. يسلم عليكم أمير المؤمنين فلا تردون السلام؟ هذا أدب ابن أبيه؟ والله لئن بقيت لكم لأؤدبنكم أدباً سوى أدب ابن أبيه، ولتستقيمن لي أو لأجعلن لكل امرئ منكم في جسده وفي نفسه شغلاً، اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام"، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم فلما بلغ إلى موضع السلام صاحوا وعلى أمير المؤمنين السلام ورحمة الله وبركاته، فأنهاه ودخل قصر الإمارة
محمد توفيق عباد · شوهد 1280 مرة · 0 تعليق
الخطبة دون تفاصيل
24 مارس 2008 
يا أهل العراق! أنا الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود.

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني
أما و الله فإني لأحمل الشر بثقله و أحذوه بنعله و أجزيه بمثله، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى. ثم قال: والله يا أهل العراق، إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عوداً عوداً، فوجدني أمرّها عوداً، وأشدها مكساً، فوجهني إليكم، ورماكم بي. يا أهل العراق، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق، إنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مناخ الضلال، وسننتم سنن العي، وأيم الله لألحونكم لحو العود، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أحلق إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت، إياي وهذه الزرافات، وقال وما يقول، وكان وما يكون، وما أنتم وذاك؟. يا أهل العراق! إنما أنتم أهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرتم بأنعم الله، فأتاها وعيد القرى من ربها، فاستوسقوا واعتدلوا، ولا تميلوا، واسمعوا وأطيعوا، وشايعوا وبايعوا، واعلموا أنه ليس مني الإكثار والإبذار والأهذار، ولا مع ذلك النفار والفرار، إنما هو انتضاء هذا السيف، ثم لا يغمد في الشتاء والصيف، حتى يذل الله لأمير المؤمنين صعبكم، ويقيم له أودكم، وصغركم، ثم إني وجدت الصدق من البر، ووجدت البر في الجنة، ووجدت الكذب من الفجور، ووجدت الفجور في النار، وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وإشخاصكم لمجاهدة عدوكم وعدو أمير المؤمنين، وقد أمرت لكم بذلك، وأجلتكم ثلاثة أيام، وأعطيت الله عهداً يؤاخذني به، ويستوفيه مني، لئن تخلف منكم بعد قبض عطائه أحد لأضربن عنقه. ولينهبن ماله. ثم التفت إلى أهل الشام فقال: يا أهل الشام! أنتم البطانة والعشيرة، والله لريحكم أطيب من ريح المسك الأزفر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء" والتفت إلى أهل العراق فقال: لريحكم أنتن من ريح الأبخر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار". اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام: فقال القارئ: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالعراق من المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله، فسكتوا فقال الحجاج من فوق المنبر: "أسكت يا غلام"، فسكت، فقال:" يا أهل الشقاق، ويا أهل النفاق ومساوئ الأخلاق. يسلم عليكم أمير المؤمنين فلا تردون السلام؟ هذا أدب ابن أبيه؟ والله لئن بقيت لكم لأؤدبنكم أدباً سوى أدب ابن أبيه، ولتستقيمن لي أو لأجعلن لكل امرئ منكم في جسده وفي نفسه شغلاً، اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام"، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم فلما بلغ إلى موضع السلام صاحوا وعلى أمير المؤمنين السلام ورحمة الله وبركاته


يرجى كتابة تعليق أو سيدخل فايروس للحاسب
محمد توفيق عباد · شوهد 421 مرة · 0 تعليق
حلقة بحث لعصر الانحدار
13 أبريل 2008 
أدب عصر الانحدار(عصر الدول المتتابعة)

الفصل الأول

أولاً: الأحوال السياسية والاجتماعية والثقافية :

بدأت الخلافة العباسية بالتقهقر والتراجع بعد أن استحكمت سيطرة الموالي والمحاليك الذين تربوا على أيدي الخلفاء وأخذوا يتسللون إلى مناصب الدولة العليا إلى أن أصبحوا يتصرفون بمقدرات الأمة حيث استقلت بعض الأقطار عن جسم الخلافة واشتعلت نعرات كانت معاول هدم لهذه الخلافة ، وزاد على ذلك الزحف الصليبي المملوء بالحقد والبغضاء والذي اشتاح المدن وأزهق الأرواح بالإضافة إلى ما صنعه المغول والتتار والقادمون من هضبة التيبت والذين زحفوا على أرض العراق والشام كجموع الجراد فالتهموا كل ما اعترض طريقهم بعد أن اجتاح هولاكو مدينة بغداد أربعين يوماً نهب فيها المدينة وانتهكت الأعراض وألقيت ثمرات الفكر والثقافة والحضارة والعلم في دجلة الذي جرى ماءه ثلاثة أيام مصبوغاً بالمداد الأسود ، وقد كان عام (656هـ) إذاناً بسقوط الخلافة العباسية ثم تقدمت جموع التيار واستولت على حلب بالقوة ثم على حمص وحماة وعلى دمشق صلحاً حين هزم التيار بعد معركة طاحنة ، وأسس قطز في مصر والشام دولة قوية وصمد أمام غارات الفرنجة وهزم التتار مرتين أخريين عام(671هـ) وعام(675هـ)واستقدم أحمد بن الظاهر العباسي الذي كان والده آخر الخلفاء العباسيين ، وبايعه بالخلافة، وبقي المماليك يحكمون مصر والشام حتى عام(923هـ) إلى أن استولى العثمانيون على مصر وقتلوا ملكها ثم قام السلطان سليم الأول بخلع المتوكل على الله الخليفة العباسي ثم أخذ منه راية الجهاد وبردة الخليفة ثم امتد سلطان العثمانيين إلى العراق والحجاز واليمن وتونس والجزائر وبقي العثمانيون يحكمون البلاد العربية منذ عام(1517م) إلى عام(1916م) إلى أن تقاسم الأوروبيون الوطن العربي في معاهدة سايكس بيكو وقد اتسم المجتمع العربي في عصور الدول المتتابعة التي تزعمها المغول والمماليك والبربر والعثمانيون بسمات القلق وعدم الاستقرار وانتشار الطوائف والملك والنحل، والاستكانة لظلم الحاكم الذي أصبح أمره لايخالف مطلقاً.

سمات المجتمع العربي في العصر المملوكي:

1- اعتزال العرب الأمور السياسية والحربية.

2- انصرفوا إلى الزراعة والصناعة والعلم والأدب.

أما المماليك فقد تميزوا بالصفات التالية:

1- السيطرة على البلاد بالقوة ونشر الدسائس .

2- الاعتماد على الكتاب والعلماء في تنظيم أمور الدولة.

3- أبقوا اللغة العربية لغة الدولة الرسمية.

4- بناء المدارس والمساجد والمكتبات.

5- ساعدوا على ازدهار الحركة التأليفية.

وقد كان الذوق العام لهذا العصر أدبياً يعتمد على الصنعة البيانية والبديعية.

سمات المجتمع العربي العثماني : بقي العرب في هذا الدور :

1- بعيدين عن الحياة السياسية والحربية .

2- التوجه نحو الأعمال الزراعية والصناعية.

أما العثمانيون فقد تميزوا بما يلي:

1- حرمان مصر والشام من الاستقلال .

2- قضاء العثمانيين على حضارة مصر.

3- نقلوا إلى عاصمتهم القسطنطينية العلماء والصناع والمهندسين وخزائن الكتب.

4- ألغى العثمانيون في نهاية دورهم اللغة العربية وأحلّوا محلها اللغة التركية.

أما في الجانب الأدبي فقد ضعف ذوق الأدباء وازداد اهتمامهم بالصنعة البديعية والبيانية وتفشت ألفاظ دخيلة على اللسان العربي في نظم الإدارة والجيش.















الفصل الثاني

الشعر في عصر الانحدار

1ً- أبرز الشعراء:

رسم الشعراء في هذه العصور الواقع الاجتماعي والسياسي الذي عاشه الناس إبّان ذلك ،ولكن اهتمام المماليك بالجيش وانصرافهم عن إكرام الشعراء جعل الكثير منهم يشكو الفقر ويتحول إلى مهن وحرف يقتات منها طعامه فكان منهم الدهّان والجزّار والكمّال والحماميّ، والنزر اليسير منهم من يعيش من الكتابة . وقد أسرف الشعراء في استخدام العامية والألفاظ الصريحة ، وكتبوا في الفنون الشعبية ، ومع ذلك فقد برز منهم شعراء أفذاذ منهم:

1-شرف الدين الأنصاري (عبد العزيز بن محمد الدمشقي )

الذي ولد في دمشق سنة (586هـ) وسكن مدينة حماة إلى أن توفي فيها سنة (662هـ) توثقت صلته بالأسرة الأيوبية ، وتقلد بعض المناصب ووحد الصلات بين ملوك مصر وملوك الشام . كان شاعراً وفقيهاً، كتب في المديح والغزل والزهد ومناسبات التهنئة، يمتلك طبعاً سليماً، يبتعد عن التعقيد، اهتم بالتورية ووصفه الصفدي بالجزالة والفصاحة والبلاعة.

مدح المنصور الثاني ملك حماه الذي اشترك مع قطز في قتال التتار:

دعت العدا فضمنت ثلَّ عروشها ولقيتها فأخذت فلَّ جيوشها

2- الشاب الظريف: (شمس الدين بن عضيف الدين التلمساني)

الذسي ولد في القاهرة عام (611هـ) ونشأ في دمشق ومات فيها شاباً.كان أبوه شاعراً أورثه مرض الشعر وكان الشاب الظريف معروفاً بالعبث والمجون والغزل والاهتمام بالبديع ومناظر الطبيعة من خلال إقامته بمنزل يقع على سفح قاسيون.ارتقي قمة المجد الأدبي ولقي شعره رواجاً لسهولته وعذوبته، كتب في المدح والغزل والخمريات.كان غزله تقليد للشعراء السابقين له، من ذلك قوله في منزله:

يا قطر عمّ دمشق واخصص منزلاً في قاسيون وحله بنبات

وتريخي يا ورق فيه ويا صبا مرِّي عليه بأطيب النفحات

3- الشهاب محمود:

ولد الشهاب محمود بن سلمان الحنبلي في حلب عام (644هـ) وعكف منذ طفولته على طلب العلم ولقي مشاهير العلماء فهم ابن مالك، وبرع في الأدب وتضلّع في الفقه وفاق أقرانه، كان هادئ الطبع، جمّ التواضع، ولّي ديوان الإنشاء في دمسق، وكتب لدواوين مصر له تصانيف كثيرة، يعد شعره سجلاً لانتصارات المسلمين على الفرنجة والتتار من ذلك مدحه للسلطان الممولكي المنصور قلوون:

الله أكبر هذا النصر والظفر هذا هو الفتح لا ما تزعم السِّير

غر العدا منك حلمٌ تحته همم لأشقر البرق من نجميلها غرر

توفي الشهاب عام (725هـ) .

4- صفي الدين الجلّي:

ولد الشاعر عبد العزيز بن سرايا في مدينة الجلَّة بالعراق وهاجر إلى ماردين بعد أن تأدّب في الجلّة، فنظم الشعر فيها وأصبح شاعراً للدولة الأرتقية، ثم انتقل إلى مصر والتقى بالسلطان الناصر محمد بن قلوون وحدحه بقصيدته التي مطلعها:

أسلبن من فوق النهود ذوائباً فتركن حبّات القلوب ذوائبا

وهي معارضة لقصيدة المتنبي التي مطلعها:

بأبي الشموس الجانحات غورابا اللابسات من الحرير جلاببا

ثم عاد إلى ماردين وتوفي في بغداد، وله ديوان شعر مقسم حسب فنون الكلام في أحد عشر باباً من ذلك قوله واصفاً الربيع:

خلع الربيع على غصون البان حُللاً فواضلها على الكثبان

وتنّوعت بسط الرياض فزهرها متباين الأشكال والألوان

وكأنّما الأغصانُ سوق رواقص قدقيِّدت بسلاسل الرّيحان

5- ابن نباتة المصري:

ولد جمال الدين محمد بن محمد المصري عام (686هـ) في القاهرة وتوفي فيها عام (768هـ) وتمرّس بالكتابة على أيدي رؤساء الدواوين في القاهرة، ثم رحل إلى الشام واتصل بالملك المؤيّد صاحب حماه، وله قصائد في المدح والرثاء والغزل والوصف والهجاء والتهنئة و التعزية، وكان متبرماً من الفقر الذي حلّ به أغرم بالصناعة البديعية، وعدّ أمير الأدباء فيها من ذلك قوله في الملك المؤيّد:

وقد أمنتنا دولة ذويّة فما نختشي اللأواوك نتخسَّعُ

رعى الله أيّام المؤيّد إننا وجدنا بها أهل المقاصد قد رعوا

2ً- أبرز أغراض الشعر في عصر الانحدار:

كتب الشعراء في هذا العصر في معظم أغراض الشعر العربي وأضافوا ما استجد في عصرهم من قضايا أخرى، وأهم هذه الأغراض:

1- الممارسة والنضال:

وهو غرض كان له من الأهمية المنزلة العظيمة بسبب صراع العرب المسلمين مع الفرنجة والتتار إذ أن الشعراء حملوا على عاتقهم مهمة تحميس الجند من أجل الجهاد والنضال، وكانت المعارك التي وقعت بين المسلمين من جهة والتتار والصليبين من جهة ثانية مادة حية لهذه الأشعار والتصفح لشعر الجهاد والنضال في هذا العصر يجد كماً كبيراً من الأشعار بعضها يبكي سقوط الخلافة، وبعضها يدعو إلى الجهاد من أجل استعادتها من ذلك قول تقي الدين اسماعيل التنوخي:

لسائل الدمع عن بغداد أخبارُ

فما وقوفك والأحباب قد ساروا

تاج الخلافة والربع الذي سرُفت

به المعالم قد عفّاه إقفارُ

ومن ذلك أيضاً قول شهاب الدين محمود الكوفي:

إن لم تقرح أدمعي أجفاني من بعد بعدكم فما أجفاني

إنسان عيني مذ تناءت داركم ما راقه نظر إلى إنسان

وإذا كان الزنكيون والأيوبيون قد تولوا عبء الصراع مع الفرنجة ، فإن المماليك قد تولوا عبء الدفاع ومنزلة المغول ، وقد استطاع الملك المملوكي قطز أن يقضي على المغول ويردّ زحفهم بعد أن احتلوا حلب وحماة ودمشق ، وقد قام قطز بقتل رسل المغول الذين جاؤوا يدعونه إلى الاستسلام ، وكانت عين جالوت المعركة الحاسمة إذا اعتبرت من أهم معارك المسلمين ، ووصنعت في مصاف معركة اليرموك و القادسية والزلاقة، ومن الشعراء الذين قللوا في تلك الفترة الشاعر شرف الدين الأنصاري في مدح المنصور الثاني:

جرّدت يوم الأربعاء عزيمة خفيت عواقبها عن الإدراك

وأقمت في يوم الخميس مبالغاً في الجمع بين طوائف الأتراك

قعّدت أبطال التتار بصولةٍ تركهم كالصّيد في الأشراك

وهذا ايضاً على الفرنجة و المغول، وقد قضى في إحدى المعارك على ثلاثة آلاف منهم وذلك في الجزيرة (671هـ) :

سر حيث شئت لم المهيمن جار واحكم فطوع مرادك الأقدار

حملتك أمواج الفرات ومن رأى بحراً سواك تقله الأنهار

وقد فتح المماليك بعد الظاهر بيبرس بزعامة المنصور قلاوون طرابلس الشام، وبناها من جديد بعد أن خربها التتار وفتحت عكة من قبل الأشرف خليل ابن منصور قلاوون.

ولمّا هاجم الفرنجة الاسكندرية عام (767هـ) وأسروا ونهبوا وقتلوا قسماً كبيراً منها، رثى لشهاب الدين ابن مجلة هذا الثغر قائلاً:

أتاها من الإفرنج سيون مركباً وضاقت بها العربان في البرّ والبحر

أتوا نخوها هجماً على حين غفلة وباعهم في الحرب يصر عن فتر

وقد صور شعر الحماسة الأحداث العامة في ذلك العصر وعبّر عن الآلام والآمال واتجه نحو التصنع والتلاعب اللفظي، وقد كان شعراء ذلك العصر يشعرون بالغربة عن أوطانهم بينما الحكام يعيشون بازدواجية، مع أن العواطف في شعر ذلك العصر كانت صادقة بسبب الأحداث الجسام.

وأهم الصفات المشتركة بين قصائد ذلك العصر:

1- الإشادة بالفتح والفاتحين.

2- جعل عمل الفاتح خالصاً لله.

3- التهنئة بالنصر.

4- وصف فرح الناس بالنصر.

5- تصوير المدن المفتوحة.

6- وصف المعارك حول القلاع.

7- التأكد والتأكيد على إبادة الأعداء.

8- التفاؤل بانتصارات جديدة.

9- قفل القصيدة بالدعاء والثناء.

2- المديح:

ويتضمن هذا الغرض أنواع عدة:

آ- المدائح النبوية: وهي قصائد قيلت في مدح الرسول محمد عليه السلام وآل بيته، وقد ساعد على ظهورها العوامل التالية:

1- اضطراب الأحوال السياسية

2- سوء الأحوال الاجتماعية

3- قلة الموارد الاقتصادية

4- تكالب الطامعين بالأمة وخيراتها.

وقد دفعت هذه العوامل الناس إلى الالتصاق بالدين والاستشفاع بالرسول لتفريج الكرب، وقد غذّي المماليك اتجاه الاحتفالات الدينية مما جعل هذا اللون من أنشط الألوان الأدبية.

وقد ذكر الشعراء معاني لهذه المدائح منها: أخبار الرسول – صفاته ومعجزاته- الحديث عن المدينة المنورة- ذكر آل البيت – ذكر الخلفاء الراشدين . من ذلك ما قاله البوصيري:

أمن تذكر جيران بذي سلم فرجت دمعاً جرى من مقلة بدم

أم هبّت الريحُ من تلقاء كاظمةٍ وأومض البرق في الظلماء ومن إضم

وقد حذّر الشاعر في نهج بردته من هوى النفس وقال:

النفس كالطفل إن تهمله شبّ على

حبّ الرضاع وإن تفطمه ينفطم

فاصرف هواها وحاذر أن توليه

إنّ الهوى ما تولّ يصم أو يصم

ب- مدح الحكام والعظماء:

وقد سار هذا المدح على طريقة الأقدمين طلباً للعطاء والنوال ولبلوغ المراتب الوظيفية عند السلاطين ولن تقعد معانيه الشجاعة والكرم والحكم والعلم، وقد أغار شعراء هذا العصر على معاني غيرهم واستباحوا ورجعوا إلى ظاهرة الوقوف على الأطلال أو الغزل أو وصف الطبيعة.

يقول ابن نباته مادحاً الشهاب محمود الشاعر الذي كان من كبار الإنشاء وكاتب السر للملك :

إمامٌ إذا هزّ اليراع مفاخراً به الدّهر قال الدهر لست هناكا

علوت فأدركت النجوم فصفتها كلاماً ففقت القائلين بذاكا

ج- مدح الأصدقاء والأقرباء:

وغالباً ما يكون أقرب إلى الصدق وإن كانت المبالغات تغزو معانيه، وتسيطر عليه الصنعة البديعية، من ذلك ما مدح به ابن نباته صفي الدين الجلّي:

3- الرثاء:

نظراً للأحداث الجسام التي مرت على الأمة الإسلامية وما حصل من معارك نتج عنها الموت والقتل والتخريب فقد واصل شعراء هذا الغرض فن الرثاء، فقد برز في هذا الغرض ثلاثة أنواع:

1- المراثي الخاصة: التي قيلت في أناس أعزاء على قلب الشاعر كما في رثاء يحيى شرف الدين لزوجه فاطمة بنت عبد الله الموصوفة بالفضل والكرم .فيقول:

وما فاطمٌ إلاّ الحور أخرجت

لنعرف قدر الحور قمّت ردّت

وكما في رثاء صفي الدين الجلّي لعبدٍ مملوك له، ربّاه من صغره حتى صار كاتباً فطناً:

هدّ قلبي من كان يؤنس قلبي إذ نبذناه بالعراء سقيماً

ونأى يوسفي فقد هذبت عبد مناي من حزنه وكنت كظيماً

2- المراثي العامة: وهي كثيرة تقوم على الإشادة بصفات المرثي وكريم مزاياه

من خلال المبالغة والصنعة من ذلك قول ابن نباته في رثاء الملك المؤيّد:

ليت الجمام حبا الأيام موهبة فكان يفني بني الدنيا ويبقيه

لهفي على الخيل قد وقت صواهلها حقَّ العزا فهو يشبجيها وتشجيه

3- رثاء الممالك والمدن: كما في رثاء بغداد التي سقطت بيد المغول:

إن لم تقرح أدمعي أجفاني من بعد بعدكم فما أجفاني

إنسان عيني مذ تناءت داركم فما راقه نظرٌ إلى إنسان

ومن ذلك أيضاً قول تقي الدين:

ناديت والسبي مهنوك يجرههم إلى السّفّاح من الأعداء وعّار

يا للرجال لأحداث تحدثونها بما غدا فيه إعذارٌ وإنذارٌ

وأيضاً قول بهاء الدين الهائي يرثي دمشق:

لهفي على تلك البروج وحسنها حفّت بهن طوارق الحدثاني

كانت معاصم نهرها فضية والآن صرنا كذائب العقيان

4- الغزل:

وهو غرض أكثر منه الشعراء في العصر المملوكي فأفردوه حيناً بقصائد مستقلة وجعلوه أحياناً في مطالع مدائحهم وقد كان هذا الغزل يطل برأسه من خلال العتاب والرضى والافتتان والشكوى تعبيراً عن المشاعر يحمل في طياته التقليد حيناً والتجديد أحياناً أخرى، وقد انطلق شعراء هذا العصر بغزلهم من مفاهيم جمالية تقليدية غالباً وتحدث الغزل عندهم عن:

آ- وصف محاسن الحبيب: حيث شبّهوا وجهه بالبدر والشمس وشعره بالليل، ورحيق الثغر بالخمر، ونظرات العيون بالسهام والحواجب بالقسي، وقدّه بالرماح وصدغه بالعقربة. ومن ذلك ما قاله التلعفري:

لو تنعق الشمس قالت وهي صادقة ما فيَّ فيها، وما فيَّ الذي فيها

هبني أماثلها نوراً وفرط سناً من أين أملك معنى من معانيها

ب- وصف أموال المحبين: حيث جعلوا المحبّ يحزن وشوق وصبابة، وجعلو المحبوبة قاسية ظالمة لا تلين، وجعلوا وصله أبعد من الثريا .

ج- الحديث عن الوشاة والرقباء: ومتاعب وعثرات الحب حيث اتهموا العذال بالبلادة، وجعلوا أعين الرقباء مخيفة نظارتها حاقدة وحاسدة، وذلك لينتهزوا الفرص و لينهلوا مما يطيب لهم.

د- الحديث التركي والمغولي والهندي والفارسي والإفرنجي والكردي والزنجي: وتغيرت معايير الجمال من العيون النجلاء الحوراء إلى العيون الضيقة.

يقول ابن نباتة:

وحبيب إليّ يفعل فعال الأعداء بالأجداء

ضيق العين إن رنا واستمعنا وعناء تسمّع النجلاء

وأيضاً :

بهت العذول وقدر رأي ألحاظها تركية تدع الحلم سفيهاً

فثنى الملام وقال دونك والأسى

هذي مضايق لست أدخل فيها

وكذلك وصفوا العيون الزرقاء كما في قول ابن نباته:

وأزرق العين يمضي حدّ مقلته مثل السنان بقلب العاشق الحذر

قالت صبابة مشغوف بزرقتها دعها سماويّة تمضي على قدر

هـ- الإعراض عن ذكر الأسماء كزينب ورباب وسعدى وهند وأسماء إلى أسماء جديدة هي واقع الحال يقول ابن نباته:

على ضيّق العينين تسفح مقلتي ويطربني لا زينب ورباب

فيارشأ الأتراك لاسرب عامر فؤادي من سكني السكون خراب

و- الحديث عن زيارة طيف المحبوب وخياله في المنام واليقظة وفي ذلك يقول الحلّي:

ما بين طيفك والجفون تواعد

فيفي إذا خُيّرت أني راقد

إني لأطمع في الرُّقاد لأنه

شرده يصار به الغزال الشاردُ

3ً- أغراض شعرية مختلفة:

كتب شعراء هذا العصر في أغراض شعرية مختلفة وهي:

1ً- الوصف :

وقد تناول هذا الغرض الأحاسيس المرئية والباطنية حيث وصفوا المعارك وما يتعلق بها ، والطبيعة وما تحتوي عليه والمظاهر المدنية كالأسواق والولائم والشوق والألم وآلام الجوع وتقلبات الزمان.

يقول النواجي القاهري في وصف مخدة:

هي نفع ولذة للنفوس وحياة و راحة للجليس

كم نديم أراحته باتكاء وتواضعت عند رفع الرؤوس

ومن ذلك قول أحدهم:

عجبٌ عجيبٌ عجبٌ بقرة تمشي ولها ذنب

ويقول ابن نباته واصفاً الفقر :

أشكو إلى الله ما أقاسي من شدة الفقر والهوان

أصبحت من ذلةٍ وعُريٍ ما فيّ وافٍ سوى لساني

2ً- الهجاء :

وقد برز بصورته الفردية واختفى بصورته القلبية وركّز على العيون والمثالب ومزج السخرية بذلك.

3ً- الخمريات والمجون:

وهو من تواصل ذكره في هذا العصر بعد أن انتشر شرب الخمور وأصبح نوعاً من التحضر والرقي ، ساعد على ذلك انتشار فلسفة انهزامية تدعوا إلى الاستمتاع بالحياة قبل زوالها بسبب ما حلَّ بإنسان ذلك العصر من تشريد وقتل وتدمير وخراب، وانتشرت مجالس الخمرة في الطبيعة وزال الحياء بحيث تقام هذه المجالس مصحوبة بالرقص والغناء في المنازل أو على برك الأنهار.

يقول الشاب الظريف:

ناوليني الكأس في الصّبح ثمّ غنّي لي على قدحي

واشغلي كفّيك في وترٍ لاتهدّيها إلى السّبح

4ً- الحنين والشكوى :

وقد كثر الحديث عن هذا الغرض بسبب انتشار الفقر والحرمان وتنكر الأصدقاء وغدر الزمان، يقول ابن نباته:

أشكو لأنعمك التي هي للعفاة سحائب

حالي التي يرثي العدوّ لها فكيف الصاحب

5ً- المطارحات والشتويّات والتهاني:

وقد كثرت هذه المناسبات فتبادل الشعراء قصائد الأخوّة والمحبة، من ذلك ما قاله شهاب الدين لابن نباته:

البرق في كانونه قد نفخ والثلج في جيب الغوادي نفخ

قد زمجر الرعد بآفاقه كأنه مما دهاه صرخ

فأجابه :

ما البرق في كانونه قد مدح والغيم في كفّ الثريا قدح

أضوأ من ذهنك ناراً ولا أرق من لفظك كأساً طفح

6ً- الطرديّات:

وهي قصائد كتبها الشعراء في الصيد و وصف الخيول والفهود والكلاب المدربة. يقول صفي الدين الحلّي في وصف صقر:

والطير في لجّ المياه تسري كأنها سفائن في بحر

حتى إذا لاذت بشاطئ النهر دعوت عبدي فأتى بصقري

من الغطاريف الثقال الحمر مستبعد الوحشة حجمّ الصّبر

7ً- الألغاز والآحاجي :

وهي أبيات تحمل لغزاً من الألغاز أو أحجية من الأحاجي من ذلك ما قاله ابن نباته للغز في (علي):

أمولاي ما أسمٌ جليٌّ إذا تعوّض عن حرفه الأول

لك الوصف من شخصه سالماً فإن قلعت عينه فهو لي

8ً- الشعر التعليمي :

وهو من المنظومات التي قالها العلماء في علوم الصرف والنحو والبلاغة والعروض والمنطق والحديث والصرف مثل ألفية ابن مالك في النحو والصرف:

كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقم اسم ، وفعل ثم حرف الكليم

4ً- ألوان شعرية مستحدثة :

وهو ما كتب على طريقة غير العرب أو ما اخترعوه العرب في العصور اللاحقة وأهم هذه الألوان:

1- الموشحات: بصرف النظر عن كون الموشح فناً عربياً أندلسياً أو مستوحى من الشعوب الأخرى فإنه كان قريباً من الأغاني الشعبية استلطفه أهل الأندلس وكتبوا على منواله وتبعهم شعراء عصر الانحدار ، وقد كان ابن سناء الملك أول من درس هذا الفن في ( دار الطراز ) . وممن نظم في الموشحات ابن نباته وابن دانيال والتلعفري والعزازي وابن سودون وابن عربي ، وعائشة الباعونية.

وقد كتب الشعراء هذا العصر جميع موضوعاتهم على طريقة الموشحة يقول التلعفري في موشحته الدينية يرد بها على العزازي الذي يعمل بزازاً في القاهرة :

ليس يروي ما بقلبي من ظما غير برقٍ لائحٍ من أضم

إن تبدّى لك بان الأجرع

و أثيلات النقا من لعلع

يا خليلي قف على الدار معي

وتأمل كم بها من مصرع

واحترز و احذر فأحداق الدمى كم أراقت في رباها من دم

2- الزجل :

وهو فن شعبي أكثر قرباً للغناء من الموشح يعتمد على اللهجة الدارجة ، وقد نشأ في أواخر القرن الرابع الهجري في الأندلس ثم طار إلى المشرق في القرن السابع، وشاع في حفلات الأعراس وتميز بالصنعة واشتهر به الأمشاطي وصفي الدين الحلّي ومقاتل .

3- الرباعيات :

وقد برز هذا الفن خلال الحروب الصليبية وإن كانت جذوره أقدم من ذلك وهو مأخوذ عن الفرس من وزن (الدوبيت ) وله أوزان أشهرها:

فعلن – متفاعلن – فعولن – فعلن.

ومن ذلك قول الشاب الظريف:

قاسيت بك الغرام والهجر سنين ما بين بكى وأنين وحنينٍ

أرضيك ولا تزداد إلا غضباً الله-كما أبلى بك القلب-يعين

4- المواليات الشعبية:

وقد كان هذا اللون معروفاً عند العمال العبيد في بساتين مدينة واسط بالعراق،ووزنه من البحر البسيط ، يتألف من بيتين وأربع قوافي على روي واحد ، و الأشطر الأربعة تسمى صوتاً، ثم انتقل إلى بغداد بعد نكبة البرامكة مضافاً إليه كلمة (دامواليا) من ذلك قول الطيب ابن السويدي :

البدر والسعد : ذا شبهك وذا نجمك والقد والحسن : ذا رمحك وذا سهمك

والبغض والحب : ذا قسمي ، وذا قسمك والمسك والحسن : ذا خالك وذا عمك

5ً- أبرز خصائص الشعر في عصر الانحدار:

حاول شعراء هذا العصر أن يجدوا في أساليبهم وموضوعاتهم فانخرطت أساليبهم في مذهبين:

1- المذهب اللفظي: وقد اعتمد على التكلف والصنعة في محاولة فهم لإبراز موضوعاتهم في ثياب جديدة ماهتموا بالزخرفة اللفظية، وحاولوا أن يجعلوا البلاغة عنواناً لهم ولكنهم وصلوا في النهاية إلى طريق مغلق تحولت الصنعة البلاغية إلى هدف بعد أن كانت مسيلة.

2- المذهب السهل: وقد اعتنى هذا المذهب بالمعاني البسيطة والألفاظ المألوفة، وأكثر أيضاً من الصنعة فانتهى إلى الإسفاف والركاكة، وقد شاع هذا اللون بمختلف طبقات المجتمع ولقد تناول الشعر العربي في هذا العصر كل الموضوعات وبدأ الشعراء يهجرون عمود الشعر العربي، ونهج القصيدة العربية، ويسلكون إحدى طريقتين، طريق يطرق الوضوح مباشرة دون أن يقف على الأطلال، وآخر يمهد فيه الشعراء لأغراضهم، وقد اهتموا بعلوم البلاغة والبيان والبديع وأكثروا من التشابيه والاستعارات والمجازات والكنايات من ذلك قول بحير الدين بن تميم بشخص وردة:

سبقت إليك من الحدائق وردةٌ وأتتك فقيل أونها تطفيلاً

طمعت بلثجك إذ رأتك فجمّعت فمها إليك يطالب التقبيلا

ومن التشبيهات أيضاً قول صفي الدين الجلّي :

سوا بغنا والنفع والسمر والطبا

وأحسابنا والحلم والبأس والبرُّ

هبوت الصّبا والليل والبرق واتصفا

وشمس الضحى والطور والنارُ والبحرُ.

وقد كتب صفي الدين الحلي قصيدة جمع فيها فنون البديع كاملة فبلغت من الحسن البديعي بحيث حوت على مئة وخمسة وأربعين بيتاً وفي كل بيت لون بديعي، مطلعها:

إذا جئت سلماً عن جيرة العلم

واقي السلام على عرب بذي سلم

وأهم المحسنات البديعية التي استخدمها الشعراء:

1- النورية: وقد أكثر شعراء هذا العصر من التورية وهي التي تعتمد على إيراد لفظ له معنيات أحدهما قريب ظاهر غير مقصود والآخر خفي وبعيد وهو المطلوب. من ذلك قول الشاب الظريف على لسان الكأس:

أدور لتقبيل الثنايا ولم أزل أجود بنفسي للنّدا في وأنفاسي

وأكسو أكف الشرب ثوباً مذهباً فمن أجل هذا لقبوني بالكاس

2- الطباق: وهو جمع بين متضادين في المعنى ، وقد اقترنت به المقابلة. يقول ابن الوردي:

أأقتل بين جدِّك والمزاح بنبل جفونك المرضى الصحاح

فما لصباح وجهك من مساءٍ وما لمساء شعرك من صباح

3- حسن التعليل: ويعتمد على إنكار الأديب علّه شيءٍ من الأشياء صراحة أو ضمناً، ثم يأتي بعلة أدبية طريفة تناسب الغرض من ذلك قول ابن نباته:

لم يزل جوده يجوز على الما ل إلى أن كسا النّضار اصفرارا

4- مراعاة النظير: وتقوم على الجمع بين أمر وما يناسبه في الكلام بالتقارب لا بالتضاد ، من ذلك قول مجير الدين بن تميم:

لو كنت تشهدني وقد حمي الوغى في موقفٍ ما الموت فيه بمعزل

لترى أنابيب القناة على يدي تجري دما من تحت ظلِّ القسطل

ومن المحسنات البديعية اللفظية:

5- الجناس : القائم على تشابه كلمتين لفظاً واختلفهما معنى يقول الشاب الظريف:

مثل الغزال نظرة ولفتةً من ذا رآه مقبلاً ولا فتتن؟

أعذب خلق الله ثغرا وفما إن لم يكن أحق بالحسن فمن؟

6- الاقتباس : ويقوم على تضمين شيء من القرآن أو الحديث من ذلك قول ابن نباته:

وأغيد جارت في القلوب فعاله وأسهرت الأجفان أجفانه الوسنى

أجل نظراً في حاجبيه ولحظة تر السحر منه قاب قوسين أو أدنى

7- التلاعب اللفظي : وقد أكثر الشعراء من التلاعب اللفظي في هذا العصر كالتزام لفظ معين في بداية كل بيت أو سطر أوفي نهايته، أو أن تكتب أبياتاً نقرأ بيتاً من الشمال إلى اليمين أو من اليمين إلى الشمال دون أن يتغير معناها ، أو كأن نقرأ بيتاً من الشمال إلى اليمين مدحاً أومن اليمين إلى الشمال ذماً، أو كأن نقرأ الأبيات أفقياً وشاقولياً ، أوكأن نكتب أبيات منقوطة ، وأبيات غير منقوطة ، أو أن ينظم بيت يجمع حروف الهجاء ، أو كأن يستخدم الشعر للتأريخ على طريقة حساب الجمل.












الفصل الثالث

النثر في عصر الانحدار

قراءة ومطالعة

نظراً لاتساع رقعة الدولة وانتشار العلوم والمعارف المختلفة فقد ازداد الاهتمام بالكتابة النثرية، وأصبحت الحاجة ملحة سواء أكان ذلك في دواوين الدولة ومراسلاتها ومكاتباتها أم كانت من خلال انتشار التأليف والكتابة الوعظية والخطابة الدينية والاجتماعية ، وهذا ما جعل الاهتمام بهذا الفن يأخذ منحىً جديداً.

أبرز النثار في هذا العصر:

اشتهر في هذا العصر مجموعة كبيرة من الذين اهتموا بالنثر وتنافسوا في تجويده للوصول إلى المناصب العليا في الدولة وقد كان هؤلاء الأعلام يجمعون بين صناعتين : صناعة الشعر وصناعة النثر على اعتبار أن البلاغة لا تنهل إلا بهما ، ومن هؤلاء النثّار:

1- محي الدين بن عبد الله بن عبد الظاهر:

المولد عام(620هـ) والمتوفى عام(672هـ) وتولى رئاسة ديوان الإنشاء في عصر الظاهر بيبرس وكتابة سر المنصور قلوون ، وابنه الأشرف خليل ، وقد كان كاتباً وشاعراً اهتم بالمحسنات البديعية ، وبرع في

وألف كتاباً في سيرة الملك المنصور ، وكتاباً آخر سماه ( النجوم الدرية في الشعراء المصرية) وله ديوان شعر معظمه في المناسبات والأخوانيات.

2- شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب:

المولود سنة (677هـ) والمتوفى عام(733) وقد كان بحاثة غزيرة الإطلاع ، اتصل بالملك الناصر ووكل في بعض أموره وتولى نظر الجيش في طرابلس الشام،

ومن أشهر كتبه ( نهاية الأدب في معرفة فنون العرب) ويقع في ثلاثين مجلداً قسمه في أربعة فنون تتعلق بالسماء والإنسان والحيوان والنبات والتاريخ.

وأسلوب كتابه يحرص على الجمال الفني والصنعة من جهة وعلى الإبانة عن المعنى دون تكلف من جهة ثانية.

3- أحمد بن علي القلقشندي:

المولود عام(756هـ) والمتوفى(821) وقد ولد في قرية قلقشندة قرب القاهرة ، وطلب العلم في الاسكندرية ثم توفي في القاهرة ، وأهم مؤلفات هذا المؤرخ الأديب:

( صبح الأعشى في صناعة الإنشا)

وقد كتب في الإنسان والفقه ، وقد رتب المؤلف كتابه الذي يقع في أربعة عشر جزءاً على مقدمة وخاتمة وتناول فيه كل ما يتعلق بالكتابه وفضلها وأدواتها مبتعداً عن التكلف وإن لم يسلم من الصنعة البديعية.

4- عبد الرحمن بن محمد بن خلدون:

المولود عام( 732هـ) والمتوفى عام(808هـ) ولد في تونس بعد هجرة أسرته إلى اشبيلية، وتتلمذ على يد أبيه ، وتوفي في القاهرة ويعد المؤسس الأول لعلم الاجتماع إضافة إلى كونه فيلسوفاً مؤرخاً بحاثة ، تميز بسموا أخلاقه ، وقوة شخصيته ، وأهم كتبه ( كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر) وهو في سبعة مجلدات وأهم ما فيه المقدمة وقد تميز أسلوبه بالسهولة وعدم التكلف والصنعة.

5- أبناء الأثير:

أسرة تميزت بالكتابة مؤسسها شمس الدين سعيد بن محمد الكاتب أحد أعيان دمشق ، انتقل إلى القاهرة وأنجب أبناءً عملوا في ديوان الإنشاء منهم شرف الدين محمد بن سعيد ، وتاج الدين أحمد بن سعيد، وعلاء الدين كاتب سر السلطان محمد الناصر.

6- أسرة آل فضل الله العمري:

مؤسسها محي الدين بن فضل الله العمري كاتب السلطان الناصر في القاهرة ، وقد أنجب علاء الدين كاتب السر وشهاب الدين الكاتب الفقيه ، وبدر الدين كاتب السر بعد علاء الدين . وقد كانت هذه الأسرة تنافس أسرة أبناء الأثير في الوصول إلى أعلى مناصب الدولة .

الوظيفة :

ادرس المستوى البلاغي لعلوم المعاني والبيان والبديع في هذه الأبيات ، وبين أثر عصر الانحدار بالاهتمام بالصنعة البديعية معرجاً برأيك في صنعة الشاعر للأبيات

قال الشاب الظريف :

لي من هواك بعيده وقريبه ولك الجمال بديعه وغريبه

يا من أعيذ جماله بجلاله حذراً عليه من العيون تصيبه

إن لم تكن عيني فإنك نورها أو لم تكن قلبي فأنت حبيبه

هل رحمة أو حرمة لمتيم قل قل فيك نصيره ونصيبه

لم يبق لي سرٌ أقول تذيعه عني ولا قلبٌ أقول تذيبه

ب-أبرز فنون النثر:

تناول الأدب المملوكي موضوعات من صميم الحياة ، فهاجم العادات الشاذة، ونقد موظفي الدولة المتهاونين ونقد المكوس، ودعا إلى الكفاح وطرد المغتصبين، وتبدى ذلك في الرسائل والخطابة والقصص والمقامات :

1-الكتابة والرسائل الرسمية:

استحدث المماليك منصب (كاتب السر) رئيس الديوان السلطاني ، وهو أعلى من صاحب ديوان الإنشاء تنافس في توليه كبار الكتاب كابن عبد الظاهر وابن فضل الله العمري ، وعلاء الدين بن الأثير.

وتنوعت رسائل الديوان بموضوعاتها بين رسائل تدور بين الملوك والسلاطين، وما بين رسائل تهديد ووعيد وتهاني.

وأشهرها رسالة قلوون إلى السلطان أحمد غازان سلطان التتار ، وقد كتبها ابن عبد الظاهر ردا على رسالة من سلطان التتار طلب فيها الهدنة بعد اعتناقه الإسلام.

وقد كثرت فيها المحسنات البديعية والصنعة .

2- الرسائل الذاتية:

وهي رسائل الأخوانيات بين الأدباء والكتاب ، تنوعت موضوعاتها ، وترك فيها العنان لخيال وعواطف الكاتب ، وشاركت في عرض مبكيات ومضحكات الحياة، فكانت رسائل في وصف الطبيعة ووصف مجالس الخمرة ، ووصف الشمعة والديك والببغاء والرسائل المجانية، إضافة إلى رسائل الشكوى والعتاب والمفاكهة وتبادل الرأي ، ومن أمثلتها رسالة من الأديب عيسى بن حجاج إلى الوزير الكاتب فخر الدين بن مكانس إضافة إلى رسائل في الرثاء والمفاضلات بين البلاد أو بين السيف والقلم.

3- الخطابة :

وقد تنوعت الخطابة بين الدين والحرب والسياسة والمناظرة والمواعظ والقصص الديني ، وقد كانت لهذه الخطابة مقاييس وشروط ، ومن أقصر هذه الخطب وأبلغها خطبة قطز في أمراء الجيوش في مصر حين خرج لحرب المغول في(عين جالوت)

ونقتطف منها:

" يا أمراء المسلمين، لكم زمان تأكلون أموال بيت المال ، وأنتم للغزاة كارهون ، وأنا متوجّهٌ ، فمن اختار الجهاد يصحبني ، ومن لم يختر ذلك يرجع إلى بيته . فإن الله مطلع عليه، وخطيئه حريم المسلمين في رقاب المتأخرين".

4- المقامات:

التي بدأها الهمذاني وثنّى بها الحريري ، والتي أخذت تستغل للوعظ الديني في عصر الانحدار بحيث ركز على التنميق في أسلوبها وحفلت بألوان البديع ومن زعمائها صلاح الدين الصفدي وابن الوردي والشاب الظريف، وقد بقيت محافظة على طريق الأوائل باستخدام راوية وحدث وأقصوصة.

ومن أهم هذه المقامات : المقامة الساسانية لشهاب الدين الخفاجي.

5- النثر الوصفي:

وهو كلّ ما كتب في التراجم والرحلات ووصف الرياضيات والطرديات والخواطر التأملية ، وبعضها يميل إلى البساطة والآخر إلى الصنعة.

6- القصص الوعظية:

وهي قصص رمزية أو متخيلة غايتها تنبيه الناس أو حثهم على النضال أو دعوتهم للتخلص من ذنوبهم وانحرافاتهم ككتاب ( كشف الأسرار عن حكم الطيور والأزهار) لعز الدين عبد السلام المقدسي ، وقد وفق الكاتب في ايجاد تسلسل واضح بين الحوادث وإقامة الحوار الشيق والعبرة لبني الإنسان.

7- النثر العلمي :

وهو ما كتب في العلوم الطبيعية والطبية والرياضية بأسلوب واضح ، سهل بعيد عن التكلف كما في كتاب: (حياة الحيوان) للدميري

8-السير الشعبية :

وهي قصص شعبية تدور أحداثها حول مفاجآت وبطولات ومآزق ترسم صورة من صور المجتمع تعتمد في أسلوبها على السجع والترادف وتكرار الألفاظ والعبارات مع وصف حي للمدن والأرياف والجبال والأنهار ، وتصوير واقعي للأسواق التجارية .

9- المسرح:

وقد ظهرت بدايته في خيال الظل من خلال مسرحيات ابن دانيال ( طيف الخيال- عجيب وغريب- المتيم).

وقد تنوعت قوالب المسرحيات بين الشعر والنثر والزجل.

جـ- أهم المؤلفات في هذه العصور: للقراءة والمطالعة

استأنف العلماء والأدباء نشاطهم العلمي في مصر والشام بعد تخريب بغداد ، ويعد عصر الانحدار عصر الموسوعات إذ بدأ المتأدبون في تجميع العلوم في موسوعات مستقلة من أهمها:

1- المؤلفات الدينية : في علوم القرآن والحديث والتفسير والفقه مثل : فتاوى ابن تيمية (38) مجلداً.

الاتقان في علوم القرآن للسيوطي.

2- كتب اللغة : لسان العرب لابن منظور – القاموس المحيط للفيروز آبادي – مغني اللبيب لابن هشام – قطر الندى و شذور الذهب لابن هشام – ألفية ابن مالك- كتاب المزهر في اللغة والأشباه والنظائر في النحو وكلها للسيوطي.

3- كتب الأدب : المستطرف في كل فنّ مستظرف للأبشهي – نسيم الصبا لابن حبيب الحلبيّ – خزانة الأدب وغاية الأرب لابن حجة الحمويّ. 4-كتب البلاغة: تلخيص المفتاح للقزويني.

5-كتب التاريخ: كتاب المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء البداية والنهاية لابن كثير – النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي.

6- كتب الجغرافيا والرحلات:

المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقزيزي – تقويم البلدان لأبي الفداء – تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار لابن بطوطة.

7- الكتب الموسوعية : مسالك الأبصار في ممالك الأمصار لشهاب الدين العمري- نهاية الأرب للنويري – وصبح الأعشى للقلقشندي.

وقد قلّ الانتاج العلمي والفكري في العهد العثماني لأن قسماً من العلماء انتقل إلى القسطنطينية ، ومن المؤلفين في العصر العثماني :

- ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور.

- طاش كبري زاده : مفتاح السعادة ومصباح السيادة.

- المقِّري : نفح الطبيب في غصن الأندلس الرطيب.

- حاجي خليفة : كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون .

- يوسف البديعي: الصبح المبني عن حثيثة المتنبي .

- عبد القادر البغدادي : خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب.

- شهاب الدين الخفاجي.

- المحّبي: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.

- السيد المرتضى الزبيدي: تاج العروس.

د- كلمة في النثر:

انقسم النثر في هذا العصر إلى نثر علمي ونثر فني ، فالنثر اعتمد الصنعة البيانية والبديعية واستخدم فيه السجع و الاقتباس والتضمين والجناس.

والنثر العلمي غلب عليه التحرر من الصنعة والاهتمام بوضوح المعاني وسهولة الأداء، وقد ظهر إلى جانب ذلك أدب شعبي قارب العامية وابتعد عن لغة القصور ، والغاية عند الكتاب في هذا العصر إبراز مقدرتهم الفنية واللغوية وإن أودى بهم الأمر إلى القيود في الصنعة حولت الأدب من مساره الحقيقي.
محمد توفيق عباد · شوهد 472 مرة · 0 تعليق
أجمل المعاني
21 سبتمبر 2009 
أجمل ما سمعت

محمد توفيق عباد · شوهد 1056 مرة · 0 تعليق

1, 2  الصفحة التالية

آخر التعاليق

men hal 3ares ele ma3ak? enta 2mor ...

30/11/2009 على الساعة 18.32:45
من طرف nour


kter ra23a ktabtk 2za ktabtk 7aram ...

24/10/2009 على الساعة 10.33:16
من طرف noor


أي يا سلام صار زمان ما ...

11/10/2009 على الساعة 08.36:39
من طرف نور


alla yebarek fek ya akhi we ...

27/08/2009 على الساعة 20.59:03
من طرف acil


يا الله مو معقول في شباب ...

05/07/2009 على الساعة 21.03:04
من طرف نور


شكرا يا تـــــــــــــــــــــوفيق على هالموضوعات الجميلة ...

01/12/2008 على الساعة 20.12:41
من طرف huda


شكرا ونرجو المزيد يا أخي الكريم

26/10/2008 على الساعة 15.18:28
من طرف aiham


يومية

مايو 2012
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

المتصلون الآن؟

عضو: 0
زائر: 1

إعلان

الكلمات المحورية.

لا يوجد هناك أي تعيين في هذه المدونة

rss رخصة النشر (Syndication)